مجموعة مؤلفين

33

موسوعة تفاسير المعتزلة

وهي قراءة بعدها « 1 » . وفي قوله تعالى قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ ( 13 ) ( سورة آل عمران الآية 13 ) . قال البلخي : فأما من قرأ بالتاء ، فلا يحتمل ذلك إلّا أن يكون الخطاب لليهود الذين ما حضروا وهم المعنيون بقوله وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا ( البقرة : 171 ) وهم يهود بني قينقاع فكأنه قيل لهم : ترون اليهود المشركين مثلي المسلمين مع أن اللّه ظفرهم بهم ، فلا تغتروا بكثرتكم « 2 » . ويظهر أن البلخي كان ينقل قراءات لم يوافق عليها أحد من قرّاء الأمصار « 3 » ، ولكن بنظر الطوسي هي جائزة ، ومما نقله البلخي قراءة أبي المهلب عمر بن محارب بن دينار ، قال البلخي : وقرأ أبو مهلب عمر بن محارب بن دينار " شهداء للّه " ( سورة آل عمران : 18 ) ، على وزن فعلاء جمع شهيد ، نصب على الحال برده على ما قبله من الكلام كأنه قال : الذين يقولون ربنا إننا آمنا شهداء للّه أن لا إله إلّا هو . . « 4 » . ووافق البلخي قراءة الإمام علي وابن عباس ومجاهد وقتادة لقوله تعالى " أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ " « 5 » ، فقرأ " لامستم " بألف بمعنى الجماع « 6 » . ورأى البلخي أن عابد الطاغوت وعبد الطاغوت « 7 » ، مثل شاهد وشهد ، وحكى أيضا عباد الطاغوت مثل كافر وكفار ، ولا يقرأ بشيء من ذلك « 8 » . ويوافق البلخي ما أختاره الزجاج من قراءة قوله تعالى " وَلا نُكَذِّبَ " ( سورة المائدة : 28 ) ، حيث قرأه البلخي بالرفع ، فيكون معطوف على نرد ، فيكون قوله

--> ( 1 ) الطوسي : التبيان 5 / 81 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 4 / 430 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 2 / 408 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 2 / 250 . ( 3 ) هم قراء الشام والعراق والمدينة . ( 4 ) الطوسي : التبيان 2 / 416 . ( 5 ) سورة النساء : 43 . ( 6 ) الطوسي : التبيان 3 / 204 . ( 7 ) سورة المائدة : 60 . ( 8 ) الطوسي : التبيان 3 / 573 .